موقع الأجاويد
<div align="center">
<span style="color: rgb(0, 102, 0); font-family: Impact; font-size: 24px;"><strong><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/oouu_o13.png" /><br />أدارة الموقع ترحب بكم </strong><br /><strong>نتمنى دعم الموقع </strong><br /><strong>والتسجيل باللغة العربية </strong><br /><strong>وتقديم ماهو مفيد للجميع </strong><br /><strong>أدارة الموقع</strong></span><br /><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/ouoo_o10.png" /><br />
</div>


أهلا بك يا {زائر} في موقع الأجاويد ننتظر كل جديد منك
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

أي أستفسار لاتترد باالأتصال بنا من من هنا أو من هنا    الأخوة الكرام بكم كبرنا وبكم سنكبر الموقع بدأ بالعمل نتمنى تقديم مابه الأفادة للجميع ونحن نقبل النصيحة   قبل البدء بكتابة أي موضوع البحث في الموقع عنه الموقع يحتوي على حوالي 110000 مساهمة وحوالي 9000 موضوع  الأخوة الكرام أنصكم جميع بأستخدام متصفح كوكل كرووم لأنه أفضل متصفح حالياً لخفته بتشيل أي موقع من هنا لتحميل البرنامج


شاطر | 
 

 حريق شتوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: حريق شتوي   الجمعة ديسمبر 03, 2010 9:38 am

جلست مقابل النافذة التي يداعبها المطر بأنامله الطفولية المشاغبة ،يخط لها رسائل عشقه ويمحوها وكأنه لم يفعل شيئا".
ممسكة بين كفيها كتابا" في أصول التربية الحديثة والتعليم ،وكلما قلبت منه صفحة للأمام ،قلبت في ذاكرتها صفحة للخلف .
ففي هذا العام داهم المطر المكان باكرا" مع أنه بين تشرين وتشرين صيف ثان كما تقول الأمثال، لكن السماء أعلنت شتاء مبكرا"
تذكرت والابتسامة الحزينة لا تفارقها.ما حدث وهي تمشي اليوم في الشارع، فبعض المارة منزعجون من المطر المفاجئ، مع انه كان للأرض كهدية عيد ميلاد، فهناك شاب تبلل قميصه، السماوي اللون، يمشي مسرعا"
يحاول أن يحمي تسريحة شعره من التلف فيغطيها بدفتره المدرسي الذي ليس بالمشكلة إن تبلل.
وفتاة هناك تغطي تنورتها البيضاء، بحقيبة يدها،والتي لم تحميها من مياه الشوارع الموحلة فتناثرت عليها دوائر كبيرة وصغيرة، والمطر اتلف تسريحة شعرها وأذاب ماكياج عيونها فتدلى الكحل خيوطا" ليلية على خدودها ،وطفل يسحب حقيبته المدرسية بجهد، متعثرا بحفر الطريق الكثيرة.
فأصاب اهتزاز عنيف أعماقها، وعاد الأمس البعيد يرتسم أمام عيونها التي أذبلها سهر السنون، همست لنفسها(ما أنت فاعلة بي يا ذكريات الأمس) وعادت للحظة كانت تقف فيها تنتظر الباص لينقلها إلى المدرسة، تحت المطر ذات عام دراسي،كانت تجعل من شعرها الأسود جديلة تتدلى على ظهرها ،تتمايل بدلال مع كل خطوة لها ،وهي لم تكن تضع الكحل السائل فوق عيونها ولا تدريجات الألوان القزحية فهي لا وقت لديها.
و تذكرت سهراتها الطويلة في بداية كل سنة دراسية لتقوم بتصميم الأحرف الأبجدية على الكرتون، تقصها، تلونها، تصنع منها كلمات ومعاني، لتساعد الطلاب الجدد في استيعاب الدروس لعدم وجود رياض للأطفال لتهيئهم قبل الصف الأول.
و عادت و ارتسمت أمامها صورة المعلمة الجديدة التي ستأخذ مكانها بعدما هي أحالها قطار الزمن لمحطة نهاية الخدمة، فقد قابلتها منذ أسبوع في مكتب المدير لتسلمها بعض الأوراق وتتمنى لها النجاح في عملها.
كانت ترتدي فستانا" ورديا" قصير يتطاير مع النسائم التشرينية ،وعطرها القوي مازالت تشعر به كأنها أمامها الآن ،وعيونها التي تفننت في تكبيرها وتلوينها ،وأظافرها الطويلة المنسقة الملونة .
ونظرت إلى يديها التي تشققت من الطباشير وتنهدت بشغف على ماضي سافر.
بقيت وحيدة الآن مع دفاتر وكتب مناهج قديمة لتتحول لمنحوتة قديمة في مكتبتها .
فتمتمت (ولكن أهذا هو الديكور الجديد لأصول التربية الحديثة و التعليم).
لماذا في الشتاء تطفو ذكرياتنا كلها مجتمعة على سطح تفكيرنا تساءلت مع نفسها و ترتسم أمامنا مجددا"، كأخيلة تطاردنا فتغير مسيرة أيامنا ؟؟!
وعاد أمامها يرتسم ذلك المسافر البعيد،فبعدما سكب الندى عذوبة العطر على شفتيها ،وتفتحت زهرتا خديها الحمراوين، التقيا على رصيف الحلم مصادفة ،وتكررت اللقاءات ،وهو كان يراقبها كل يوم في لباسها وطريقة سيرها ويشفق لحالها على كمية الدفاتر التي تحملها أحيانا"معها إلى المنزل لتصححها، هكذا اخبرها لاحقا".
تذكرت عندما قال لها (تعالي معي لنتزوج ونسافر، فانا لدي عقد عمل في بلد آخر) لكن كلماته زلزلت حياتها، قالت (لن اترك المدرسة والتدريس، فانا الآن لطلابي السراج الذي ينير طريقهم.
فقال: (أنت شمعة تذوب احتراق لتنير عالم من حولها، وأنا خائف أن يأتي يوم تنصهرين به تحت ضغط العمل والوقوف أمام السبورة والكلمات ،لتغرقي يوما" ما في ظلمة كالحة وحيدة.
سافر، انتظرت أن يعود، إن يغير قراره لكنه عندما ابتعد, ابتعد للأبد.
أسس حياة جديدة ،والآن الطلاب والمدرسة نسيوها لتصبح في المحطة وحيدة ،فالحياة ليست إلا محطات .
وكانت بالأمس تردد كببغاء (لن أتزوج بعد رحيله، كان يريد أن يضعني تحت الأمر الواقع، كل أبناء المدرسة أبنائي، وهذه هي مملكتي التي أتربع بفخر على عرشها.
لكن أي عرش الآن وهي وحيدة فكرت ودمعتها الحارقة تكوي قلبها (ماذا فعلت بنفسي ؟)
لا يكون الابن ملكنا إلا إذا كان من أحشائنا نحضنه صغيرا"، نرضعه دفء الحب من أعماقنا، وأما هؤلاء الراحلون عبر
محطات الزمن ليسوا ملكنا لكنهم ملك لأسرهم وعالمهم الخاص.
حاولت أن تتمالك نفسها من عدم إنزال تلك الحقيبة التي خبأتها على سطح الخزانة الخزفية،لكن قلبها تسارعت دقاته ،فأنزلتها بأمر منه وهي تلملم دموعها وعادت تتفقد محتوياتها،ذلك الرداء الحريري الأرجواني ،وزجاجة تحتوي بقايا قطرات من عطر الياسمين ،وتلك المناديل المطرزة بخيطان الحرير (فهو قد قال لها في زمن اللقاء أنه يحب الحرير )
وداعبت بشغف وبحذر مفرش السرير الحريري الزهري اللون لكي لا تخدشه بأناملها المتشققة من الطباشير، فكم كانت تحلم أن يعود هو وتسدله على سريرها في منزلهما، وها هنا مازالت تفوح رائحة صابون الغار.
أقفلت الحقيبة السوداء كلياليها الحزينة بين سهر الوحدة ودموع اليأس بعدما رتبت محتوياتها
عادت للنافذة تنصت لقصائد المطر الغزلية وعيناها تعلقت بطائر هناك على غصن الكينا يجهز حقائبه للسفر ،هو فرد جناحيه وابتعد وهي بقيت ترقب السماء والصمت وتمتمت مع آه طويلة مزقت سكون المكان بقول قرأته في إحدى المجلات (لا تجعل النفس حزينة على شيء ذهب،أن كانت النفس نفسها ذاهبة).




من كتاباتي الخاصة
أتمنى ان تعجبكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 3:23 pm

حنين الروح
نسجتي لنا قصه رائعه وجميله
استمتعت بقرأتها كثيراً
سلمت يمناكِ وجزاك الله خيراً

ارق تحيه

عيـــــــــــــــــــــــــــــ المها ــــــــــــــــــــــــــــــون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة الليلك
عضو موثوق به
عضو موثوق به
avatar

العمر : 39

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 3:28 pm

حنين يسلم هالانامل وما يحرمنا منك جد حلو كثير وشكراً يا غاليه

تقبلي مروري وتحياتي الك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 3:36 pm

عيــــــ المها ــــــون كتب:
حنين الروح
نسجتي لنا قصه رائعه وجميله
استمتعت بقرأتها كثيراً
سلمت يمناكِ وجزاك الله خيراً

ارق تحيه

عيـــــــــــــــــــــــــــــ المها ــــــــــــــــــــــــــــــون



يا غاليةتواجدك هنا هو الرائع
نورت الصفحة
شكرا لك يا قمر
وتقبلي مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 3:41 pm

زهرة الليلك كتب:
حنين يسلم هالانامل وما يحرمنا منك جد حلو كثير وشكراً يا غاليه

تقبلي مروري وتحياتي الك
نورت يا غالية
شكرا لتواجدك الرقيق
لك مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 5:39 pm

الغاليه همس الحنين
كتبتي فسرقني زماااني الى عاالم اخر
ارق التحيات
كلمات مميزه اخترتها لتزيني بها نجووم الاابداع
اتمنى ان تقبلي مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   السبت ديسمبر 04, 2010 6:50 pm

*شمعة الامل* كتب:
الغاليه همس الحنين
كتبتي فسرقني زماااني الى عاالم اخر
ارق التحيات
كلمات مميزه اخترتها لتزيني بها نجووم الاابداع
اتمنى ان تقبلي مروري

يا غالية نورت الصفحة شكرا لتواجدك الرقيق دائما
تقبلي مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فجر التوحيد
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: حريق شتوي   الأحد ديسمبر 05, 2010 1:17 am

امتدت أناملك
و أشعلت حريقا" في الذاكرة
الذاكرة تصرخ خلف تلك النافذة
و حبات المطر تداعب تلك الرسالة
التي لم تنتهي بعد
و القنديل مازال مضاء
و الدرب طويلة
و همس مازالت تكتب اجمل الكلمات
و أروع المواضيع
مشكورة
تقبلي مروري
ننتظر المزيد
رب طفل شاخ من غدر الطفولة
السويداء 5-12-2010م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حريق شتوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الأجاويد :: الساحة الأدبية :: 
القصص والروايات
-
انتقل الى: