موقع الأجاويد
<div align="center">
<span style="color: rgb(0, 102, 0); font-family: Impact; font-size: 24px;"><strong><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/oouu_o13.png" /><br />أدارة الموقع ترحب بكم </strong><br /><strong>نتمنى دعم الموقع </strong><br /><strong>والتسجيل باللغة العربية </strong><br /><strong>وتقديم ماهو مفيد للجميع </strong><br /><strong>أدارة الموقع</strong></span><br /><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/ouoo_o10.png" /><br />
</div>


أهلا بك يا {زائر} في موقع الأجاويد ننتظر كل جديد منك
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

أي أستفسار لاتترد باالأتصال بنا من من هنا أو من هنا    الأخوة الكرام بكم كبرنا وبكم سنكبر الموقع بدأ بالعمل نتمنى تقديم مابه الأفادة للجميع ونحن نقبل النصيحة   قبل البدء بكتابة أي موضوع البحث في الموقع عنه الموقع يحتوي على حوالي 110000 مساهمة وحوالي 9000 موضوع  الأخوة الكرام أنصكم جميع بأستخدام متصفح كوكل كرووم لأنه أفضل متصفح حالياً لخفته بتشيل أي موقع من هنا لتحميل البرنامج


شاطر | 
 

 قصه تحمل الكثير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: قصه تحمل الكثير    السبت يوليو 09, 2011 9:32 am

بسم الله الرحمن الرجيم
لقد بدأت تجوالي المعتاد
لانتقي بعض زهرات وكلمات امتع بها عيني
وكنت قد صادفت هذه القصه المؤثرة بعض الشيء
اتمنى ان تنال اعجابكم
&&&

يقول الشيخ :

جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من
أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ،
وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا
انقطاع ….. وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر … ولسانه لا
يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله …


هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً … بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب :
إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر , التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي


ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب , نعم إنه ليس أخي ،
لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي … سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه


إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،
ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم , كبرنا وكبرت
العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ،
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً … التحقنا بعمل واحد … تزوجنا
أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين …رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق
ببنت وابن … عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ،
وتنتهي الأحزان عندما نلتقي …


اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة … نذهب سوياً ونعود سوياً … واليوم … توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء …


يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ ….


خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما .. أخذت أردد
، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله … انتهيت من غسله ، وأقبل
ذلك الشاب يقبله ….. لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ،
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة … راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه …
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه …


وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة … أما الشاب فقد أحاط به أقاربه …
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً … وعند
القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه … سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو …
انصرف الجميع …




عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده
الكلمات عاجزة عن التعبير … وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة
لشاب ، أخذت أتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين
شاهدته … نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه … تقاطر الدمع على خديه ،
وانطلق الصوت حزيناً … يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه … يا شيخ بالأمس
كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق
صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء … انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت
بكاءه ونحيبه …




رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟ عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله
، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح
دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ
يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون …إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ،
اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين
المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي … قمت بتغسيله ،
وتكفينه ، ثم صلينا عليه …. توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت
المفاجأة … لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً …



قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل…
أنزلناه في القبر الفارغ ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا
أردد،


يا لها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور
بينهما أمواتاً … خرجت من القبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما
وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد
صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما …



*************



من يقول في نفسه أن الصديق لا يؤثر في صديقه فهو يكذب على نفسه و يضيعها ..
فلو كان الصديق الفاسد لا يؤثر بين أصدقاء صالحين ..فما بالكم بالتفاحة
الفاسدة التي تخرب صندوقا كاملا من التفاح الطازج بينها ؟؟


فانظر لنفسك و انتقِ أصدقاءك وكن صديقا صدوقا وبادر دوما بالصلح وكن نعم
الصديق ، فربّ أخ لم تلده لك أمك .. فالصديق الصدوق هو من يدوم، لا صديق
المصلحة فقط ، وصديقك الحقيقي هو من صدَقَك بالقول والفعل وخاصة عند
الشدائد لا من صدّقك وأومأ برأسه بأنه يصدق كل ما تقول وربما هو الظاهر فقط


فلنحتفظ بأصدقائنا المخلصين ولنكن نعم الأصدقاء قولا وعملا




اتمنى انها عجبتكم



تحياتي




عدل سابقا من قبل *شمعة الامل* في الأحد يوليو 10, 2011 2:59 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    السبت يوليو 09, 2011 8:40 pm

*شمعة الامل* كتب:
بسم الله الرحمن الرجيم
لقد بدأت تجوالي المعتاد
لانتقي بعض زهرات وكلمات امتع بها عيني
وكنت قد صادفت هذه القصه المؤثرة بعض الشيء
اتمنى ان تنال اعجابكم
&&&
يقول الشيخ :
جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من
أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ،
وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا
انقطاع ….. وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر … ولسانه لا
يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله …


هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً … بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب :
إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر , التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي


ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب , نعم إنه ليس أخي ،
لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي … سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه


إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،
ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم , كبرنا وكبرت
العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ،
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً … التحقنا بعمل واحد … تزوجنا
أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين …رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق
ببنت وابن … عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ،
وتنتهي الأحزان عندما نلتقي …

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة … نذهب سوياً ونعود سوياً … واليوم … توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء …

يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ ….


خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما .. أخذت أردد
، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله … انتهيت من غسله ، وأقبل
ذلك الشاب يقبله ….. لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ،
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة … راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه …
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه …

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة … أما الشاب فقد أحاط به أقاربه …
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً … وعند
القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه … سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو …
انصرف الجميع …



عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده
الكلمات عاجزة عن التعبير … وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة
لشاب ، أخذت أتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين
شاهدته … نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه … تقاطر الدمع على خديه ،
وانطلق الصوت حزيناً … يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه … يا شيخ بالأمس
كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق
صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء … انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت
بكاءه ونحيبه …



رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟ عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله
، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح
دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ
يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون …إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ،
اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين
المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي … قمت بتغسيله ،
وتكفينه ، ثم صلينا عليه …. توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت
المفاجأة … لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً …



قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل…
أنزلناه في القبر الفارغ ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا
أردد،


يا لها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور
بينهما أمواتاً … خرجت من القبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما
وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد
صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما …


*************



من يقول في نفسه أن الصديق لا يؤثر في صديقه فهو يكذب على نفسه و يضيعها ..
فلو كان الصديق الفاسد لا يؤثر بين أصدقاء صالحين ..فما بالكم بالتفاحة
الفاسدة التي تخرب صندوقا كاملا من التفاح الطازج بينها ؟؟

فانظر لنفسك و انتقِ أصدقاءك وكن صديقا صدوقا وبادر دوما بالصلح وكن نعم
الصديق ، فربّ أخ لم تلده لك أمك .. فالصديق الصدوق هو من يدوم، لا صديق
المصلحة فقط ، وصديقك الحقيقي هو من صدَقَك بالقول والفعل وخاصة عند
الشدائد لا من صدّقك وأومأ برأسه بأنه يصدق كل ما تقول وربما هو الظاهر فقط

فلنحتفظ بأصدقائنا المخلصين ولنكن نعم الأصدقاء قولا وعملا




اتمنى انها عجبتكم


تحياتي




قصة مؤثرة جدا شمعة الأمل
تتطاير الدموع لمجرد قرائتها
يعطيكي ألف عافية
نعم الصديق الصدوق أغلى من نفس الشخص على نفسه
وحزين جدا و مؤلم فراق الأصدقاء والأحبة

تحــــــــــــــــياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الأحد يوليو 10, 2011 4:27 am

كم هو رائع أن تُقرأ كلماتك بصمت لتشعر بعمق مشاعرها ، وجمال إبداعها ..

أبحرت في حنايا نصك الأدبي أرتشف منه تلك الكلمات الأدبية العذبة ، فجزالتها وبلاغة ألفاظها تجعلني لا أنفك عن قرائتها ..

رائعه أنتي في خطك لمشاعرك ، وأرجو لقلبك الإستكانة .

تقبلي مروري المتواضع أختي الغاليه شمعه الامل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الأحد يوليو 10, 2011 3:01 pm

علاء الشاهين كتب:
*شمعة الامل* كتب:
بسم الله الرحمن الرجيم
لقد بدأت تجوالي المعتاد
لانتقي بعض زهرات وكلمات امتع بها عيني
وكنت قد صادفت هذه القصه المؤثرة بعض الشيء
اتمنى ان تنال اعجابكم
&&&
يقول الشيخ :
جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب مجموعة من
أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ، شاركني الغسيل ،
وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما دموعه فكانت تجري بلا
انقطاع ….. وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر … ولسانه لا
يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله …


هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً … بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب :
إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر , التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي


ألجمتني المفاجأة ، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب , نعم إنه ليس أخي ،
لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي … سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه


إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة المدرسة ،
ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم , كبرنا وكبرت
العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم نعود لنلتقي ،
تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً … التحقنا بعمل واحد … تزوجنا
أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين …رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق
ببنت وابن … عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ،
وتنتهي الأحزان عندما نلتقي …

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة … نذهب سوياً ونعود سوياً … واليوم … توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء …

يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ ….


خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما .. أخذت أردد
، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله … انتهيت من غسله ، وأقبل
ذلك الشاب يقبله ….. لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ،
حتى ظننت أنه سيهلك في تلك اللحظة … راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه …
أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه …

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة … أما الشاب فقد أحاط به أقاربه …
فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً … وعند
القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه … سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو …
انصرف الجميع …



عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده
الكلمات عاجزة عن التعبير … وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة
لشاب ، أخذت أتأملها ، الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين
شاهدته … نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه … تقاطر الدمع على خديه ،
وانطلق الصوت حزيناً … يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه … يا شيخ بالأمس
كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ، بالأمس كان يبكي فراق
صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء … انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت
بكاءه ونحيبه …



رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟ عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله
، قرر أن ينام ، وعند صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح
دمعاً تحدر على خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ، وأخذ
يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون …إنا لله وإنا إليه راجعون ، اصبر واحتسب ،
اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ، يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين
المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي … قمت بتغسيله ،
وتكفينه ، ثم صلينا عليه …. توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت
المفاجأة … لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً …



قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل…
أنزلناه في القبر الفارغ ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا
أردد،


يا لها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت القبور
بينهما أمواتاً … خرجت من القبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما
وأرحمهما ، اللهم واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد
صدق عند مليك مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما …


*************



من يقول في نفسه أن الصديق لا يؤثر في صديقه فهو يكذب على نفسه و يضيعها ..
فلو كان الصديق الفاسد لا يؤثر بين أصدقاء صالحين ..فما بالكم بالتفاحة
الفاسدة التي تخرب صندوقا كاملا من التفاح الطازج بينها ؟؟

فانظر لنفسك و انتقِ أصدقاءك وكن صديقا صدوقا وبادر دوما بالصلح وكن نعم
الصديق ، فربّ أخ لم تلده لك أمك .. فالصديق الصدوق هو من يدوم، لا صديق
المصلحة فقط ، وصديقك الحقيقي هو من صدَقَك بالقول والفعل وخاصة عند
الشدائد لا من صدّقك وأومأ برأسه بأنه يصدق كل ما تقول وربما هو الظاهر فقط

فلنحتفظ بأصدقائنا المخلصين ولنكن نعم الأصدقاء قولا وعملا




اتمنى انها عجبتكم


تحياتي




قصة مؤثرة جدا شمعة الأمل
تتطاير الدموع لمجرد قرائتها
يعطيكي ألف عافية
نعم الصديق الصدوق أغلى من نفس الشخص على نفسه
وحزين جدا و مؤلم فراق الأصدقاء والأحبة

تحــــــــــــــــياتي

الاخ الكريم علاء
نعم الصديق بالصدق والوفاء
لك تحياتي واشكر حضورك وتواجدك
أعتذر عن ذرف اي دمعة من عيني أخوتي
تحياتي
أميــ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ـــرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الأحد يوليو 10, 2011 3:03 pm

القيصر كتب:
كم هو رائع أن تُقرأ كلماتك بصمت لتشعر بعمق مشاعرها ، وجمال إبداعها ..

أبحرت في حنايا نصك الأدبي أرتشف منه تلك الكلمات الأدبية العذبة ، فجزالتها وبلاغة ألفاظها تجعلني لا أنفك عن قرائتها ..

رائعه أنتي في خطك لمشاعرك ، وأرجو لقلبك الإستكانة .

تقبلي مروري المتواضع أختي الغاليه شمعه الامل

أخي الكريم القيصر
عندما يلوح بقلبنا اي الم
فاننا نحاول اطفائه باي قطرة ماء
وعندما نفقد غاليا فاننا نحاول ان نصبر نفسنا على غيابه
كم اتشرف وافتخر ان تقرأ كلمات نقلتها
لك تحياتي
أميــ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ـــرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الأحد يوليو 17, 2011 3:37 am

عندما سئل أرسطو عن الصديق قال : انسان هو أنت.. إلا أنه بالشخص غيرك

الغالية شمعة الأمل
قصة مؤثرة جداً نقلتيها
لك التحية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الثلاثاء يوليو 19, 2011 7:01 am

بسمةأمل كتب:
عندما سئل أرسطو عن الصديق قال : انسان هو أنت.. إلا أنه بالشخص غيرك

الغالية شمعة الأمل
قصة مؤثرة جداً نقلتيها
لك التحية

لك التحيه لتواصلك ومتابعتك
دمتي بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فدى التوحيد
داعم للموقع
داعم للموقع
avatar

العمر : 37

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    الجمعة يوليو 22, 2011 5:56 pm

من لم يكن صادقاً مع نفسه لا ولن يعرف معنى الصداقة

الصداقة ليست حاجة ....وليست أمر متمم لحياتنا

أنما الصداقة التقاء روحين هاما ببحر الأنسانية

قصة جداً مؤثرة
سلمت يداك واتمنى ألا يفقد
أحداً صديقه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبير البحر
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 35

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: قصه تحمل الكثير    السبت يوليو 23, 2011 7:18 am

فدى التوحيد كتب:
من لم يكن صادقاً مع نفسه لا ولن يعرف معنى الصداقة

الصداقة ليست حاجة ....وليست أمر متمم لحياتنا

أنما الصداقة التقاء روحين هاما ببحر الأنسانية

قصة جداً مؤثرة
سلمت يداك واتمنى ألا يفقد
أحداً صديقه
الغاليه عسى الا نفقد صادقا
لكي ودي وشكري لمرورك
تحياااتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصه تحمل الكثير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الأجاويد :: الساحة الأدبية :: 
القصص والروايات
-
انتقل الى: