موقع الأجاويد
<div align="center">
<span style="color: rgb(0, 102, 0); font-family: Impact; font-size: 24px;"><strong><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/oouu_o13.png" /><br />أدارة الموقع ترحب بكم </strong><br /><strong>نتمنى دعم الموقع </strong><br /><strong>والتسجيل باللغة العربية </strong><br /><strong>وتقديم ماهو مفيد للجميع </strong><br /><strong>أدارة الموقع</strong></span><br /><img src="http://i67.servimg.com/u/f67/13/77/25/41/ouoo_o10.png" /><br />
</div>


أهلا بك يا {زائر} في موقع الأجاويد ننتظر كل جديد منك
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

أي أستفسار لاتترد باالأتصال بنا من من هنا أو من هنا    الأخوة الكرام بكم كبرنا وبكم سنكبر الموقع بدأ بالعمل نتمنى تقديم مابه الأفادة للجميع ونحن نقبل النصيحة   قبل البدء بكتابة أي موضوع البحث في الموقع عنه الموقع يحتوي على حوالي 110000 مساهمة وحوالي 9000 موضوع  الأخوة الكرام أنصكم جميع بأستخدام متصفح كوكل كرووم لأنه أفضل متصفح حالياً لخفته بتشيل أي موقع من هنا لتحميل البرنامج


شاطر | 
 

 شخصية الشهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مجد
الفقيرلله
الفقيرلله
avatar

العمر : 33

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: شخصية الشهر    الجمعة سبتمبر 30, 2011 9:12 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

المحتويات

مولده وعائلته
الثورة العربية الكبرى
معركة ميسلون والاحتلال الفرنسي
الثورة السورية الكبرى
شخصيته وأسرته
تكريمه وأوسمته
وفاته
وصية سلطان باشا الأطرش
تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد
نقل جثمان سلطان باشا الأطرش إلى الضريح في النصب التذكاري للثورة السورية الكبرى

.
مولده وعائلته

ولد سلطان باشا الأطرش في قرية القريّا من منطقة صلخد في محافظة السويداء السورية عام 1888 لدى عائلة الأطرش الشهيرة. والده المجاهد الشيخ ذوقان الأطرش بن اسماعيل الثاني، الزعيم المحلي الذي قاد معركة ضارية ضد العثمانيين عام 1910، الذين قادهم سامي باشا في حملة على جبل العرب لكسر شوكته وإخضاعه، فتصدى لهم الشيخ ذوقان الأطرش وعدد من رجال الجبل في نواحي الكفر، إلا أنه قبض عليه وأعدم مع مجموعة من زعماء الجبل الأحرار سنة 1911.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلطان باشا الأطرش في شبابه

كان سلطان باشا الأطرش كبير إخوته الثلاثة، علي ومصطفى وزيد، وقد تمرس على يد والده المجاهد الشيخ ذوقان الأطرش بالفروسية والرماية وفنون القتال، وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة على يد بعض المعلمين. ثم تابع دراسته بالمطالعة الشخصية. شارك والده في معركة الكَفر، وأبدى فيها شجاعة ملحوظة. وقد ترك إعدام والده في نفسه أثراً عميقاً، ولكنه حول الثأر الشخصي ثأراً وطنياً من الاستعمار كله.

أدى سلطان الأطرش الخدمة العسكرية في رومانيا، وتابع بعد عودته الاتصال بالحركات العربية التحررية، فصارت القرياّ ملجأ ومعقلاً للفارين من الأتراك وللمناضلين الملتحقين بالثورة العربية في العقبة.


الثورة العربية الكبرى

كان سلطان باشا الأطرش أول من رفع علم الثورة العربية على أرض سورية قبل دخول جيش الملك فيصل على قلعة صلخد وعلى داره في القرياّ، كما سيطر على قلعة بصرى الشام عام 1918، وقاد معركة تلال المانع على مشارف دمشق في وجه العثمانيين والألمان، وكان في طليعة الثوار الذين دخلوا دمشق في 29 أيلول 1918، ورفع العلم العربي في ساحة المرجة فوق مبنى البلدية بدمشق، وهو العلم الذي نسجه أهل بيته، وكان أول علم عربي يرفرف في سماء دمشق بعد 400 عام من الحكم العثماني. منحه الملك فيصل الأول لشجاعته لقب «أمير»، كما منحه أيضاً رتبة «فريق في الجيش العربي» وهو يوازي لقب «باشا». وكانت علاقته بالملك فيصل الأول وثيقة كما كانت كذلك أيضاً مع والده الشريف حسين قائد الثورة العربية الكبرى، وكذلك مع بقية القادة والزعماء العرب.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلطان باشا الأطرش

معركة ميسلون والاحتلال الفرنسي

هبّ سلطان باشا الأطرش مع فرسانه لنجدة يوسف العظمة في معركة ميسلون عام 1920، ولكن المعركة كانت قد حسمت سريعاً فقال عندئذ: «خسارة معركة لا تعني الاستسلام للمحتلين»، ولذلك أرسل رسولاً خاصاً (الشهيد حمد البربور) إلى الملك فيصل ليقنعه بالمجيء إلى جبل العرب ومتابعة المقاومة، لكن الملك فيصل رأى أن الفرصة قد فاتت بعد أن صعد إلى ظهر الطراد البريطاني في طريقه إلى منفاه.

نشب بين سلطان والفرنسيين نزاع دائم. فلم يترك مناسبة إلا أعرب فيها عن سخطه على وجودهم في سورية، وكانت بداية ثورته عليهم عندما ألقوا القبض على أدهم خنجر الذي اتهم بمعاونة المجاهد الشهيد أحمد مريود في محاولة اغتيال الجنرال غورو على طريق القنيطرة، وكان أدهم خنجر قد وصل إلى القريّا في 7 تموز 1922 مستجيراً بدار سلطان الأطرش، ولكن الفرنسيين اعتقلوه متجاوزين أصول الضيافة العربية، فخرج سلطان ورجاله مطالبين بإطلاق سراح ضيفهم، ولما لم يستجب الفرنسيون لطلبه تصدى لهم بالسلاح، وكانت معركة تل الحديد مع المصفحات الفرنسية التي ولّت الأدبار بعد إعطاب اثنتين منها وقتل سدنتهما، وكان ذلك بداية اندلاع هذه الثورة التي دامت تسعة أشهر رفضاً للاستعمار وتأكيداً لتقاليد العرب الأصيلة في حماية الدخيل وإجارة المستجير، حيث أقدم الثوار على مهاجمة القوات الفرنسية ومحاصرة السويداء. لجأ الفرنسيون أول الأمر إلى المهادنة، فوعدوا بإطلاق سراح أدهم خنجر مقابل أربعة جنود فرنسيين أسرهم الثوار، لكنهم سرعان ما أرسلوا خنجر إلى بيروت، لتنفيذ الإعدام، وحكموا على سلطان باشا الأطرش بالإعدام، وهدموا بيته في القريّا قصفاً بالطائرات. ولمّا عجز الفرنسيون عن القبض عليه، فاوضوه خشية انتشار العصيان، فأصدروا عفواً عنه وعن رفاقه، ولم ينزل سلطان عن أي مطلب من مطالبه، وهي الجلاء التام عن الوطن والاستقلال الناجز، ولم يحدّ من نشاطه في تمتين العلاقات مع الوطنيين داخل البلاد.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مضافة سلطان باشا الأطرش

الثورة السورية الكبرى

قاد سلطان الأطرش عام 1925 الثورة السورية الكبرى، التي شارك فيها خيرة مجاهدي الوطن وحظيت بإجماع وطني منقطع النظير، وخاض فيها أشرف المعارك وأكثرها شراسة. وقد أصدر سلطان الأطرش بيان الثورة التاريخي الذي توَّجَهُ بشعار «الدين لله والوطن للجميع» ونادى فيه العرب بقوله: «إلى السلاح إلى السلاح أيها العرب السوريون»، وطالب فيه بوحدة البلاد وتعيين حكومة شعبية تجري انتخابات مجلس تأسيسي لوضع قانون أساسي يقوم على مبدأ سيادة الأمة المطلقة والقانون والعدل والحرية والمساواة، ولاقت هذه الدعوة استجابة عارمة في البلاد، اختير بعدها سلطان قائداً عاماً لجيوش الثورة الوطنية.

بدأ سلطان بالتنقل بين قرى الجبل يحرض الأهالي على الثورة ضد الفرنسيين ويستثير النخوات وكانت أول عمليات الثورة العسكرية إسقاط الثوار طائرتين فرنسيتين إحداهما سقطت قرب قرية أمتان وتم أسر طيارها. تجمع الثوار بقيادة سلطان ثم هاجموا صلخد في 20 تموز 1925، وأحرقوا بمساعدة أهلها دار البعثة الفرنسية فانطلقت في اليوم نفسه حملة فرنسية، بقيادة نورمان الذي استخف بقدرات الثوار اتجه إلى الكفر وأمر جنوده بالتمركز حول نبعها.

معركة الكفر:
كانت معركة الكفر أولى معارك الثورة (23 تموز 1925) فكانت معركة سريعة أبيدت فيها الحملة الفرنسية على بكرة أبيها، ولم ينج منها إلا نفر قليل حمل أخبار الهزيمة إلى قيادتهم في السويداء.

وكان سلطان باشا الأطرش قد أرسل مبعوثاً إلى نورمان لينصحه بالانسحاب فأجابه بالرفض وكرر التهديدات بالقبض على سلطان و أعوانه وأنه يستطيع أن يقتل ثلاثة آلاف من أبناء الجبل بالرشاش الذي معه. وقال للرسل: «اذهبوا إلى سلطان وقولوا له أنني بانتظاره على أحر من الجمر في هذا المكان».

بدأت المعركة ظهراً ولم تدم أكثر من نصف ساعة، وحالت سرعة الهجوم وهول المفاجأة بين الفرنسيين واستعمال أسلحتهم، إذ بدأ القتال بالسلاح الأبيض فوراً، ودخل الثوار بين الفرنسيين، وكانت من نتيجة المعركة قتل نورمان قائد الحملة، والقضاء على الحملة كلها تقريباً. كانت خسائر ثوار الجبل في معركة الكفر 54 شهيداً، وتذكر المراجع الفرنسية أن 172 جندياً فرنسياً قتلوا، بينما يذكر من حضروا المعركة أن خسائر الفرنسيين كانت أكثر من ذلك بكثير و تقدر بعدة آلاف، فيما يذكر الجنرال الفرنسي أندريا أنه لم ينجُ من معركة الكفر بين الجنود الفرنسيين إلا خمسة.

معركة المزرعة:
وفيما انتشرت الثورة لمدن سورية الأخرى (دمشق وحمص وحماة وغيرها)، جنّد المستعمرون الفرنسيون وحدات عدة مسلحة بأحدث الأسلحة آنذاك من طائرات ودبابات ومدافع ثقيلة ورشاشات لقمع الثورة، فتصدى الثوار لهذه الحملة وجرت معركة المزرعة قرب مدينة السويداء (2 و3 آب)، واستطاع الثوار فيها إبادة الحملة إلا القليل من أفرادها، وفرّ قائدها الجنرال ميشو، وكانت معركة المزرعة أعظم معركة من معارك الاستقلال وقد انتشرت أنباء الثورة وانتصاراتها في جميع أنحاء سورية، كما وصلت أنباؤها إلى أوروبا، وعمت المقاومة أرجاء سورية وانتشرت في البقاع المتاخمة في لبنان وكانت معارك المجدل وسحيتا وراشيا، وكانت معركة راشيا أشهرها، إذ تسلق الثوار قلعتها الحصينة واستولوا عليها وأحرقوها. عرض الفرنسيون على سلطان باشا الأطرش الاستقلال بالجبل و تشكيل دولة مستقلة يكون هو زعيمها مقابل وقف الثورة لكنه رفض بشدة مصراً على الوحدة الوطنية السورية. ثم توالت المعارك فكانت وقعة المسيفرة والسويداء ورساس وعرى وأم الرمّان وغيرها، مما جعل الفرنسيين يشددون الحصار على الثوار، فاضطر الثوار إلى النزوح إلى الأزرق في إمارة شرقي الأردن، ثم نزح سلطان ورجاله إلى وادي السرحان والنبك في الحجاز على أمل العودة إلى الوطن في وقت قريب.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى

استعان سلطان باشا الأطرش بملوك الدول العربية آنذاك لمتابعة الكفاح، فبعث رسله إلى الملك عبد العزيز آل سعود والملك فيصل الأول ورئيس وزراء مصر وإلى فلسطين إيماناً منه بوحدة الكفاح العربي ووحدة الهدف، لكن اتفاق الحلفاء الأوربيين وضعف المقاومة العربية أدّيا إلى وقف القتال. وظل سلطان ورفاقه أوفياء لمبادئهم، يحدوهم إيمانهم الراسخ بوحدة سورية والوحدة العربية ووجوب استقلال الوطن استقلالاً تاماً. ولم تنقطع الصلات بالحركة الوطنية في سورية طوال مدة نفيه. أجبرت الثورة فرنسا على إعادة توحيد سورية بعد أن كانت قد قسمتها إلى أربع دويلات، كما اضطرت إلى الموافقة على إجراء انتخابات فازت فيها المعارضة الوطنية بقيادة إبراهيم هنانو وهاشم الأتاسي. وعاد سلطان باشا الأطرش هو ورفاقه إلى الوطن بعد إبرام المعاهدة السورية الفرنسية عام 1936، بعد أن أصدرت فرنسا عفواً شاملاً عن كل المجاهدين، واستقبل سلطان ورفاقه بدمشق في 18 أيار سنة 1937 باحتفالات شعبية عارمة، ومُنح أرفع الأوسمة.

ما بعد الثورة:
لم يتوقف نضال سلطان باشا الأطرش بعد الثورة، بل شارك أيضاً بفعالية في الانتفاضة السورية عام 1945، وكان جبل العرب بتوجيه منه أسبق المقاطعات السورية في طرد الفرنسيين إذ طوق أبناؤه مراكزهم وأخرجوهم فكان ذلك بداية خروجهم من سورية، كما دعا في العام 1948 إلى تأسيس جيش عربي موحد لتحرير فلسطين، وبالفعل تطوع المئات من الشباب واتجهوا للمشاركة الفعلية في حرب 1948.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نصب سلطان باشا الأطرش في السويداء

أثناء حكم الشيشكلي، تعرض سلطان لمضايقات كثيرة نتيجة اعتراضه على سياسة الحكم، فغادر الجبل إلى الأردن في كانون ثاني 1954، عندما عمّ الهياج أنحاء سورية، لاسيما بين الطلبة الذين كانوا في حالة إضراب مستمر، واعتقل العديدون بينهم منصور الأطرش أحد أبناء سلطان الأطرش، فجرت محاولة من أبناء الجبل لإخراجه من السجن أدت إلى اشتباك مسلح، سرعان ما تحولت إلى معركة في جبل العرب، وعاد الأطرش إلى بلده بعد سقوط الشيشكلي. بارك سلطان باشا الأطرش الوحدة العربية التي قامت بين مصر وسورية عام 1958، ووقف بحزم وثبات ضد عملية الانفصال عام 1961، كما التقى الرئيس جمال عبد الناصر، ووقف دائماً إلى جانب الثورة الفلسطينية وكان يردد القول: «ما أخذ بالسيف، بالسيف يؤخذ».


شخصيته وأسرته

كان سلطان رقيق القلب عطوفاً، وكان رب أسرة غيوراً ومحباً لأبنائه، وكان فلاحاً مجدّاً يحب أرضه، كما أنه كان رجلاً مؤمناً ورعاً، ومحافظاً على التقاليد والعادات العربية الأصيلة، وكان منفتحاً على روح العصر، فاهتم بتشجيع العلم ونشره، فأرسل أبناءه وبناته إلى الجامعات، داخل القطر وخارجه، وبنى غير مدرسة في قريته من أمواله الخاصة ومن التبرعات التي كانت تصل إليه، وعرف عنه الزهد في مغريات الدنيا والترفع عنها.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلطان باشا الأطرش مع جمال عبد الناصر

تكريمه وأوسمته

تفرغ سلطان في أواخر حياته للنشاطات الاجتماعية والتنمية في الجبل، وقد رفض الأطرش أي مناصب سياسية عرضت عليه بعد الاستقلال.
وكان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد كرم سلطان باشا الأطرش في عهد الوحدة فقلده أعلى وسام في الجمهورية العربية المتحدة، أثناء زيارته لمحافظة السويداء.
وفي عام 1970، كرم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد سلطان باشا الأطرش لدوره التاريخي في الثورة السورية ونيل الاستقلال.



وفاته

توفي سلطان باشا الأطرش عام 1982 نتيجة أزمة قلبية، وحضر جنازته أكثر من مليون شخص، وكانت جنازته يوماً مشهوداً، إذ حُمل نعشه في طائرة حلقت فوق مواقع المعارك الخالدة التي قادها، ودفن في القريّا، وأقيم حول قبره صرح تذكاري. و أصدر رئيس الجمهورية الراحل حافظ الأسد آنذاك رسالة حداد شخصية تنعي القائد العام للثورة السورية الكبرى، وأطلق اسمه على شوارع وبنايات عدة في بلاد الشام، وعين يوم رحيله يوما تأبينيا في كل سنة .وفي مدينة رام الله، دشن الرئيس الراحل ياسر عرفات نصبا تذكاريا تحية وفاء إلى شهداء الحامية الدرزية التي أرسلها سلطان باشا الاطرش للدفاع عن فلسطين وقتلوا قرب مدينة نابلس، عاصمة جبل النار.



وصية سلطان باشا الأطرش

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأبنائي العرب...
عزمتُ وأنا في أيامي الأخيرة، أنتظر الموت الحق، أن أخاطبكم مودّعاً وموصياً. لقد أولتني هذه الأمة قيادة الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي الغاشم، فنهضت بأمانة القيادة وطلبتُ الشهادة وأديتُ الأمانة. انطلقت الثورة من الجبل الأشمّ جبل العرب لتشمل وتعمّ، وكان شعارها: «الدين لله والوطن للجميع»، وأعتقد أنها حققت لكم عزة وفخاراً وللاستعمار ذلاً وانكساراً.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
سلطان باشا الأطرش

وصيتي لكم، إخوتي وأبنائي العرب هي أن أمامكم طريقاً طويلة ومشقة شديدة تحتاج إلى جهاد وجهاد: جهاد مع النفس وجهاد مع العدو. فاصبروا صبر الأحرار ولتكن وحدتكم الوطنية وقوة إيمانكم وتراصّ صفوفكم هي سبيلكم لردّ كيد الأعداء وطرد الغاصبين وتحرير الأرض. واعلموا أن الحفاظ على الاستقلال أمانة في أعناقكم بعد أن مات من أجله العديد من الشهداء وسالت للوصول إليه الكثير من الدماء. واعلموا أن وحدة العرب هي المنعة والقوة وأنها حلم الأجيال وطريق الخلاص. واعلموا أن ما أُخِذَ بالسيف، بالسيف يُؤخَذ، وأن الإيمان أقوى من كل سلاح، وأن كأس الحنظل في العز أشهى من ماء الحياة مع الذل وأن الإيمان يُشحَن بالصبر ويُحفَظ بالعدل ويُعَزّز باليقين ويُقوّى بالجهاد. عودوا إلى تاريخكم الحافل بالبطولات، الزاخر بالأمجاد لأني لم أرَ أقوى تأثيراً في النفوس من قراءة التاريخ لتنبيه الشعور وإيقاظ الهمم لاستنهاض الشعوب فتظفر بحريتها وتحقق وحدتها وترفع أعلام النصر. واعلموا أن التقوى لله والحب للأرض وأن الحق منتصر وأن الشرف بالحفاظ على الخلق، وأن الاعتزاز بالحرية والفخر بالكرامة وأن النهوض بالعلم والعمل، وأن الأمن بالعدل وأن بالتعاون قوة.

الحمد لله ثم الحمد لله. لقد أعطاني عمراً قضيته جهاداً وأمضيته زهداً، ثبتني وهداني وأعانني بإخواني، أسأله المغفرة وبه المستعان وهو حسبي ونعم الوكيل.أما ما خلّفتُه من رزق ومال فهو جهد فلاح متواضع تحكمه قواعد الشريعة السمحاء.

تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد

نقل جثمان سلطان باشا الأطرش إلى الضريح في النصب التذكاري للثورة السورية الكبرى


في العام 2009، وفي الشهر العاشر منه، وتحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، وبحضور السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي ممثلاً رئيس الجمهورية، وبحضور أبناء وأحفاد الفقيد والسادة وزيري الإعلام والإدارة المحلية، والسيد مالك محمد علي محافظ السويداء، والسيد أركان الشوفي أمين فرع الحزب في السويداء، وعدد من السادة أعضاء الجبهة الوطنية التقدمية، وعدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وحشد غفير من جماهير محافظة السويداء وأبناء المحافظات الأخرى، تم نقل رفات المجاهد المغفور له سلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى من مدفنه المؤقت إلى الضريح المشاد له ضمن النصب التذكاري الذي أقيم في قرية القريا لإحياء ذكرى الثورة السورية الكبرى وشهدائها وأبطالها.

وألقى اللواء المتقاعد يسري بدوي رئيس رابطة المحاربين القدماء كلمةً أشار فيها إلى مناقب الفقيد البطل الذي جابه مع الثوار جيوش الفرنسيين التي اجتاحت الأرض فأذاقوها الهزيمة في معارك البطولة من الكفر إلى المزرعة وصلخد وقلعة السويداء، كما أشار اللواء بدوي إلى الدور الوطني الذي لعبه سلطان باشا الأطرش في مرحلة بعد الاستقلال حتى وفاته، ورأى بدوي في كلمته أن نقل رفات القائد العام إلى الضريح الذي سيضم تراث الثورة هو تكريم لكل من جاهد وناضل في سبيل حرية الوطن ومنعته واستقلاله.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
حفيد سلطان باشا الأطرش يلقي كلمة بالمناسبة

ثم ألقى المهندس ثائر منصور الأطرش كلمة أبناء وأحفاد القائد العام للثورة السورية الكبرى، فاستعرض في كلمته محطات من مسيرة حياة جده منذ الولادة في القريا عام 1889 ثم التحاقه بقوات الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين ورفعه أول علم عربي في سماء دمشق، ثم مقاومته الاحتلال الفرنسي وخوضه المعارك الملحمية ضده حتى الاستقلال، كما أشار الأطرش إلى مناقبية الفقيد برفضه المناصب والإغراءات المادية التي قدمت له وتفضيله الحياة منفياً في الصحراء مدة عشر سنوات ثم عودته إلى البلاد بعد معاهدة 1936، واستطرد الأطرش مستعرضاً حياة سلطان باشا الأطرش بعد الاستقلال ورفضه المناصب التي عرضت عليه وتفرغه للعمل الاجتماعي ودعمه الحركات التقدمية والوحدوية، فدعم الوحدة السورية المصرية عام 1958 كما قدم الدعم للحركات التقدمية والقومية ومنها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي انضم له ولداه (منصور وناصر» وكانا من مؤسسيه في أربعينيات القرن الماضي، وفي النهاية وجه الأطرش الشكر إلى القيادة السورية ممثلة بشخص السيد الرئيس بشار الأسد لرعايته وتقديمه الدعم لإنجاز مشروع الصرح التذكاري الذي يضم تراث الثورة السورية الكبرى، ووجه الدعوة إلى كل من يملك جزءاً من هذا التراث لتقديمه ليتم وضعه في الصرح التذكاري الذي سيفتتح لاحقاً.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الضريح التذكاري للثورة السورية الكبرى
ويضم رفات سلطان باشا الأطرش في قريته القريّا

بدوره أكد الدكتور محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد للحزب، ممثل السيد الرئيس، في كلمته على المعاني السامية التي تجلت في الثورة السورية الكبرى وشخص قائدها سلطان باشا الأطرش الذي رفع قبل ثمانين عاماً شعار «الدين لله والوطن للجميع»، مؤكداً وعيه وتنبهه القومي والوطني منذ ذاك الزمان، كما أشاد بخيتان بمعارك وبطولات الثوار أثناء الثورة التي عمت كل مدن وقرى سورية ووحدت أبناءها من مختلف مشاربهم وانتماءاتهم تحت راية النضال ضد الاستعمار، ورفض مشاريع التقسيم الطائفي التي عملت فرنسا على فرضها بقوة الحديد والنار على أبناء شعبنا الذي قاومها بكل شجاعة ضارباً مثلاً يحتذى للعالم أجمع في الوحدة الوطنية والإيثار، كما أشاد بخيتان بالدعم الذي قدمته القيادة السورية بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد في الإسراع بتشييد الصرح التذكاري وتقديم الدعم المادي والمعنوي في المساعدة بجمع تراث هذه الثورة التي قادها سلطان باشا الأطرش ومشى خلفه أبناء الوطن من الشمال إلى الجنوب وفي الساحل والداخل مسطرين أسمى سطور المجد والتضحية في جهادهم ونضالهم ووحدتهم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
رفات سلطان باشا الأطرش تدخل الضريح على أكتاف العسكريين
وسط حضور رسمي وديني وشعبي حاشد

بعد كلمات الحضور التي تخللتها الهتافات والأغاني الوطنية حُمل نعش المغفور له سلطان باشا الأطرش على عربة مدفع، ثم نقلته ثلة من ضباط الجيش العربي السوري على أكتافها على وقع الموسيقى العسكرية التي عزفتها فرقة من الجيش العربي السوري، ثم ووري الجثمان الثرى بحضور آل الفقيد ومشايخ طائفة الموحدين المسلمين «الدروز» ورجال دين مسلمين ومسيحيين.

هذا وكانت الحشود التي غص بها المكان انتقلت إلى أسطح البيوت المجاورة وهي تنشد وتغني الأغاني الوطنية طيلة فترة الحفل وتتغنى ببطولات الثورة السورية الكبرى وبطولات الشعب السوري من معركة المزرعة حتى حرب تشرين.

من الجدير بالذكر أن الصرح التذكاري يضم ضريح القائد العام لجيوش الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش ويضم قاعة محاضرات ومتحفاً لتراث الثورة ومدرجاً كبيراً شُيد للاحتفالات، وتم افتتاحه في السابع عشر من نيسان 2010 بمناسبة عيد الجلاء وهو ممتد على مساحة 6300متر مربع، ويشمل بناء الصرح وملحقاته على مساحة 2800 متر مربع حيث يضم بناء الصرح في قسمه الأرضي المتحف العام بينما يشمل الجزء العلوي من البناء مساحات مخصصة لمشاهدة البانوراما الخارجية التي تم تصميمها ورسمها على الجدران المحيطة أسفل قبة الصرح. ويضم المتحف معالم وإنجازات الثورة والمقتنيات والأسلحة الحربية التي كان يستخدمها الثوار خلال مواجهة الاستعمار والبيارق والصور والوثائق الخاصة التي واكبت الثورة السورية الكبرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجد
الفقيرلله
الفقيرلله
avatar

العمر : 33

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: تنفيذ جدارية هي الأكبر من نوعها في سورية في ضريح البطل سلطان باشا الأطرش   الجمعة سبتمبر 30, 2011 9:53 am

تنفيذ جدارية هي الأكبر من نوعها في سورية في ضريح البطل سلطان باشا الأطرش

تتناول الجدارية الأحداث التي مرت بها سورية من عام 1916 إلى 1927

بالقرب من مدينة السويداء وعلى بعد حوالي 14 كيلومتراً يطل القادم على قرية القريا مسقط رأس سلطان باشا الأطرش، وهو ابنٌ لرجل دين كان له الكثير من الحضور والتقدير في جبل العرب، ورغم أن سلطان هو الابن الأكبر، إلا أن والده كان يعرف بأبي علي وهو اسم لأحد إخوة سلطان، وهذا خروج عن عرف الشهرة باسم الابن الأكبر لأن أبا علي كان يرفض أن يدعى بأبي سلطان، زهداً منه وحرصاً على عدم تجاوز حدود التواضع الذي عرف به وكان من أهم الصفات التي تحلى بها سلطان من بعده، فكان حديثه يخلو ليس من الإشارة إلى الأنا فحسب، بل وإلى النحن أيضاً! وكان عندما يُسأل عن الثورة يقول: «من قام بها هم مرقعو العبي» في إشارة إلى عموم أفراد المجتمع بمن فيهم أبسط القوم، وإذا تحدث عن صد الحملات الفرنسية التي شارك بها تحدث بضمير الغائب وقال هم أو الثوار أو المجاهدون من فعل كذا وكذا، مسقطاً من حديثه الإشارة إلى الأنا أو النحن!

الكثيرون منا يخطئون بتعريف تسمية قائد الثورة السورية الكبرى ويقولون: السلطان باشا الأطرش! رغم أن سلطان كان الأبعد عن معنى كلمة السلطان فاسمه هو سلطان بدون أل التعريف!

سلطان باشا الأطرش

إنه - قبل أن يهب مشاركاً في الثورة العربية الكبرى - كان فلاحاً، ينتمي بكل معاني الانتماء إلى الأرض، وبعد أن قاد الثورة السورية الكبرى إلى الاستقلال، عاد فلاحاً، يزرع ويحصد الأرض، ويأكل من خيرها، ورغم أنه رفض الباشاوية من العثمانيين، إلا أنه قبلها من الملك فيصل الأول بعد مشاركته في الثورة العربية الكبرى، ولقب الباشا هذا هو رتبة عسكرية لا أكثر، ولم يغر سلطان الإفادة منه بعد قيادته للثورة وتحقق الاستقلال!

إن زيارة لمضافته التي ما زالت تعبق برائحة حضوره وتواضعه ستخبرك بمدى شموخ هذا الرمز الذي قاد ثورة كان شعارها «الدين لله والوطن للجميع»، ففي مضافته البسيطة المقابلة للصرح المتسامق بفعل تضحيات الثورة، لن تجد الفارق لصالح الصرح بقدر ما ستجده لصالح المضافة التي ستأخذك إلى مزيد من التعلق بهذه الأرض وأنت تجلس قرب المكان الذي اعتاد الجلوس فيه، وستتفاجأ لو عرفت أن جلسته لم تكن في صدر المضافة بل على بعد خطوات إلى اليمين من مدخل الباب، وكأنه الضيف في مضافته، وبين كل هذه البساطة وكل هذا الشموخ والزهو بإنجازات هؤلاء الثوار الذين انتصروا بمحبة الأرض والدم على الاستعمار وقادوا إلى الاستقلال، ستقف بلا شك على درس في محبة الوطن، يقال بصمت وبتواضع يبلغ نهايات الروح، ولا يبلغه كل الكلام، فعلى ضفاف هذا التواضع الكبير وتلك المحبة لكل سورية، دعونا نتعرف على هذا الصرح الذي يليق بهذا الفلاح القائد.




مع حفيد سلطان باشا الأطرش:
«اكتشف سورية» تابع اللمسات الأخيرة لإتمام الجدارية الفسيفسائية التي تحتل القسم العلوي من الصرح، والتي تصور أبرز محطات النضال الوطني للتحرر من الاستعمار، وفي سياق التعرف عن كثب على هذا الصرح ومحتوياته التقينا بداية المهندس ثائر الأطرش حفيد قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، وكان السؤال الأول عن الفكرة الكامنة وراء التصميم المعماري لشكل الصرح والرمزية التي يعنيها، حيث أجاب:
عندما كان سلطان يُسأل عن الثورة كان يتحدث عن رفاقه، والفكرة في تصميم الشكل الخارجي والداخلي المعماري لهذا الصرح تأتي من هنا، فشكل الصرح يأتي دائرياً ويتخلله 16 من الأعمدة التي ترمز إلى رفاق السلاح بينما يتوسطها ضريح قائد الثورة تحت مركز القبة التي تعلوه، ما يشير إلى احتضان هؤلاء الرفاق لقائدهم، والشكل الخارجي للأعمدة والقبة التي تتركز داخلها يشير رمزياً إلى شكل الشعلة، وهذا يبرز ليلاً من خلال الإضاءة، في إشارة أخرى إلى الطريقة التي كانوا يتداعون بها إلى الجهاد وذلك من خلال إشعال النار في أعلى قمة جبل قليب من جبال السويداء، ويأتي الإكساء الكامل من الخارج بالحجر الأسود ليدلل على مدى الانتماء إلى المكان والأرض، التي جسدها فكراً وقولاً قائد الثورة، ومن الجدير قوله هنا إن كل عناصر ومفردات البناء كانت من الأرض السورية وهذا كان مقصوداً.



أما فكرة الصرح الذي يخلد الثورة السورية الكبرى في بلدة القريا، فتأتي من المكان الذي ينتمي إليه سلطان باشا الأطرش وبداية شرارة انطلاقها، إذ أصبح هذا القائد والمكان رمزاً مشتركاً ولا ينفي بالطبع مشاركة الآخرين في هذه الثورة وصولاً إلى الاستقلال من المستعمر، فهذه الثورة انطلقت من هنا ولكن كانت لكل سورية، كما هو الأمر الآن فهذا المكان بما يمثل من رمزية هي لكل أفعال النضال الوطني الوحدوي بكل أطيافه.

يأتي تنفيذ هذا الصرح في الساحة المجاورة لبيت قائد الثورة للتأكيد على هذا المشترك بين المكان كأرض وفكر يشمل رمزياً كل الأرض السورية وفكرة وحدتها وهو ما حرصت على طرحه شعارات الثورة، حيث امتدت من هنا إلى بقية الأراضي السورية ما بين عامي 1925 إلى 1927، لذا فإن هذا المكان يحمل قيمة تاريخية، وبالرجوع إلى بيان الثورة (إلى السلاح إلى السلاح) الذي احتوى استعادة كل البلاد السورية ورفض فكرة التقسيم إلى دويلات وطوائف، فإن هذا الصرح يخلد تلك المرحلة من نضال الشعب السوري ضد الاستعمار، وذلك بأكثر من شكل ومعنى يحتويه هذا الصرح.


بالحديث عن ما يحتويه هذا الصرح، حبذا لو عرفتنا على أقسامه؟
أبرز ما يحتويه هذا الصرح:
1- الجدارية التي تقع تحت القبة والتي تصور بشكل إضاءات مراحل النضال في سورية وتبلغ مساحتها الإجمالية 130 متراً مربعاً.
2- لوحات مكتوب عليها أسماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن في كل أنحاء سورية ما بين عامي 1925 و1937.
3- مكتبة تحتوي كل ما كتب أو سوف يكتب عن الثورة لتكون مركزاً بحثياً تاريخياً.
4- قاعة محاضرات تستوعب بحدود 300 شخصاً يمكن أن يقام فيها أنشطة ثقافية تاريخية، ترسخ قيم ومبادئ الثورة في أذهان الأجيال القادمة وأهم هذه القيم الوحدة الوطنية المتمثلة في شعار الثورة «الدين لله والوطن للجميع».
5- المتحف العام والخاص واللذان يضمان مقتنيات الثوار من وسائل قتالية بدائية استخدمت في مراحل الثورة.
6- الضريح.


إضافة للصرح لا يمكن فصل المضافة والمنزل عن الصرح لرمزية ما يمثلانه، فهل تحدثنا عنهما؟
المضافة الحالية والبيت بناهما سلطان باشا الأطرش عند عودته من المنفى عام 1937 بعد أن دمر القصف الفرنسي منزله القديم، وقد بني البيت على دفعات، أما المضافة فقد بنيت عام 1941، حيث عاش سلطان باشا الأطرش فيهما من عام 1937 وحتى عام 1982، وهذان المبنيان وإن كانا لم يعاصرا أيام الثورة إلا أنهما عاصرا كل الأحداث التي جاءت بعدها حيث بقي سلطان حاضراً في كل هذه الأحداث وفاعلاً بها، وكانت المضافة المفتوحة لاستقبال الزوار والضيوف تحمل استمرارية رمزية لتواجد قائد الثورة بما يحمل هذا من انفعال بقرب هذا الرمز منا، ومدى تواصله معنا، وهذا سبب تواجدهما في منطقة بناء الصرح.



كيف تحدثنا عن سلطان باشا الأطرش؟
سلطان باشا قائد عسكري عام للثورة وقد لقي عند وفاته كل مراسم التشييع والدفن الخاصة بقائد عسكري، حيث نعاه الرئيس الراحل حافظ الأسد، ونقل جثمانه بطائرة مروحية عسكرية, طارت فوق كل الأمكنة التي شهدت معارك عسكرية في محافظة السويداء، وصولاً إلى الملعب البلدي حيث حمل على عربة مدفع ولف بالعلم السوري، ومن شدة الزحام حينها حمل عالياً على أكف ضباط الجيش السوري لأربع ساعات ودفن مؤقتاً بالقرب من منزله، حيث نقلت رفاته إلى داخل الصرح بمراسم عسكرية رسمية وبتمثيل من السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد وعلى ذات عربة المدفع.

سلطان باشا الأطرش يمثل رسالة وطنية مستمرة في الزمان والمكان ويمثل رمزية خاصة لحالة وطنية نضالية، ومن الهام أن أشير إلى أنه وبعد انتهاء الثورة ونيل البلاد لاستقلالها، لم يستثمر مكانته بل عاد إلى أرضه وقريته ليعيش فلاحاً بسيطاً يأكل مما يزرعه، لقد كان بسيطاً بمأكله ولباسه وحديثه كأي فلاح من هذا الجبل، وهنا تكمن خصوصيته في أنه استطاع الجمع بين قوة القائد الذي انتزع حق بلاده من المستعمر ورفض تسليم السلاح وفضل النفي عليه، وبين محبة الفلاح لقريته وأرضه.

ماذا يقول حفيد قائد الثورة أخيراً لاكتشف سورية؟
من حسن طالعي أني حفيد سلطان باشا الأطرش بالدم، مختلفاً بهذه النقطة وحسب عن الجميع الذين يعتبرونه جداً لهم. ومن حسن طالعي أني مهندس وكنت ضمن فريق العمل الذي أسهم في تنفيذ هذا المشروع وصولاً إلى التدشين.

وأحب هنا أن أتوجه بالتحية إلى روح المرحوم المهندس المعماري فريد إبراهيم دوماني الذي صمم هذا الصرح ولكل الزملاء اللذين تشاركت معهم إنجاز هذا الصرح الوطني.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الجدارية الأكبر من نوعها في سورية:
وللتعرف على هذه الجدارية الفسيفسائية التقى «اكتشف سورية» مصمم فكرتها بالمشاركة - مع الفنانين نبيل السمان وغسان النعنع – إدوار شهدا الذي تحدث عنها من الناحية المعمارية والفنية حيث يقول: تبلغ مساحة اللوحة الجدارية 130 متراً مربعاً ومنفذة بشكل دائري بارتفاع 3.75 متر والشكل الدائري لهذا العمل يأخذ الشكل المضلع حيث تنقسم اللوحة إلى 16 ضلعاً متدرج الانحراف بعرض تقريبي 2.35 متر. ويلخص العمل الأحداث التي مرت بها سورية بنضالها الوطني من عام 1916 (عام الثورة العربية الكبرى) وانتهاء بعام 1927 (عام انتهاء الثورة السورية الكبرى). والعمل منفذ بمادة الحجر السوري الطبيعي الملون (موزاييك).



الفنان إدوار شهدا يحدثنا عن أقسام العمل:
ويتابع الفنان شهدا حديثه عن هذا العمل بالقول:
يتوزع العمل على أربع لوحات ثلاثية، يفصل بينها لوحة واحدة تمثل حصاناً ويختزن حالة تعبيرية تمهد لفكرة اللوحة التالية، ويأتي رمز الحصان من رمزية العنفوان التي يجسدها الحصان العربي.

ولتنفيذ هذا العمل بالتعاون مع الفنانين غسان النعنع ونبيل السمان أُخترتُ لوضع التصاميم، هذا بعد أن جمعنا الوثائق وقمنا بقراءة كل ما هو متوفر ومتعلق بأحداث الثورة السورية الكبرى بما في ذلك الوثائق المصورة من لباس وأسلحة وبيارق، حتى أننا زرنا الأمكنة التي حدثت بها المعارك، وقد كان بذهني تصوير الأشخاص بشكلهم المعروف وقد قدمت الدراسة الأولى على هذا الأساس، لكن ومن خلال الحوار اقترح علي الفنانان المشاركان عدم توضيح الوجوه بل الإيحاء إليها انطلاقاً من فكر سلطان باشا الأطرش الذي كان يرفض الإشارة إلى نفسه عند الحديث عن الثورة، وكان هذا حلاً توافقياً مما أدى إلى مراجعة التصاميم وإلغاء الشبه والاكتفاء بالإيحاءات، أكان في اللباس أو في الحالة أو المكان أو التاريخ.

وقد كانت فكرة تنفيذ العمل أن يكون بألوان زيتية لكن بعد معاينتنا للمكان اقترحنا أن ينفذ بالموزاييك من أجل ديمومة العمل ثم أعدت التصاميم على هذا الأساس.



أما بالنسبة للوحات فقد كانت على الشكل التالي:
اللوحة الأولى: وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء، وتمثل بمجملها مرحلة الثورة العربية الكبرى من عام 1916 إلى 1919 وتمثل بقسمها المركزي رفع العلم العربي فوق دار السرايا بدمشق، مع شخصيات مختلفة تمثل كافة شرائح المجتمع السوري التي ناضلت ضد الاستعمار العثماني ولاحقاً ضد الاستعمار الفرنسي وذلك في مقدمة اللوحة، أما قسمها الأيمن فيمثل مشهداً لشهداء 6 أيار إضافة لثورة الشيخ صالح العلي وثورة إبراهيم هنانو في الشمال.

القسم الأيسر من اللوحة يمثل معركة ميسلون والتي كانت المرحلة الفاصلة لدخول الفرنسيين إلى سورية وبدء النضال ضدهم، أما الإضافة في معركة ميسلون فتتمثل في العنصر النسائي الغائب عن الأذهان، حيث تبرز نازك العابد وهي ترفع العلم السوري، وهذه المرأة شاركت في المعارك وحاولت إنقاذ يوسف العظمة أثناء إصابته.

وبنهاية اللوحة الأولى سنكون أمام فاصل، هو عبارة عن حصان يتخذ شكل المهر وهذا إشارة إلى فتوة الثورة التي بدأت من جبل العرب حيث نجد بعض أسماء الأماكن التي حدثت بها أهم معارك الجبل.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تفصيل من الجدارية

اللوحة الثانية: يمثل القسم الأيمن من اللوحة الأهالي والمجاهدين، أما القسم الأيسر فيمثل العدو وسلطات الاحتلال، بينما الوسط يمثل الحدث الرئيس وهذا ينسحب على كل اللوحات، وبالعودة إلى القسم الأيمن ففي الجزء العلوي منه دائرة كبيرة تمثل مشهداً من المعارك الرئيسية أما القسم الأسفل من اللوحة الوسطى فيمثل معركة السويداء الكبيرة. وفي القسم الأيسر من اللوحة الثانية نجد جنود الاحتلال الفرنسي وسقوط الطائرات الفرنسية، أما الفاصل الثاني فيمثل حصاناً بحالة نهوض وتحيط به أسماء أماكن ثورة دمشق والغوطة.

اللوحة الثالثة: القسم العلوي الأيمن يمثل مجموعة من قادة الثورة الدمشقية يتوزعون ما بين المجاهد والسياسي والنساء المناضلات، فالثورة آنذاك كانت قد أخذت أشكالاً أخرى ومنها النضال السياسي الذي شاركت به كافة فئات المجتمع، واستمراراً لهذا القسم من الأسفل سنرى بداية المعارك التي جرت في الغوطة.

بالنسبة للقسم الأوسط من اللوحة، فيصور في قسمها العلوي قصف دمشق بالطيران الفرنسي والحريق الكبير الذي دمر منطقة الحريقة، إضافة لمشهد من شهداء دمشق الذين أعدمهم الفرنسيين وتم عرضهم في ساحة المرجة لإرهاب السكان، والقسم الأسفل منها يرصد استمرار معارك الغوطة ودمشق، أما القسم الأيسر فيمثل مشهد تدمير الفرنسيين للأماكن الأثرية في دمشق، بينما المشهد في أسفل اللوحة يمثل إحباط الجنود الفرنسيين.

أما في داخل العمل فنقرأ أبياتاً من الشعر الذي رصد هذه الأحداث لأحمد شوقي، وغيره من الأشعار التي تشير إلى ثورة دمشق.
الفاصل الثالث يمثل حصاناً قوياً ويشير إلى مرحلة اشتداد الثورة ونضوجها، أما أسماء الأماكن فنراها تمتد لتشمل كافة المناطق في سورية.

اللوحة الرابعة: القسم الأيمن منها يشير إلى مشاركة بدو المنطقة الشرقية وتدمير خط القطار القادم من حلب إلى رياق، بينما في قسمها الممتد من الوسط إلى الأسفل نرى مجموعة من الثوار يحملون العلم السوري، أما في قسمها الأوسط فسنجد إشارة إلى ثورة حماة وتدمير بعض أحيائها بفعل القصف الفرنسي، وهكذا يصور القسم الأخير منها مشاهد أخرى من تدمير المدينة بقصف الطيران والمدفعية.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الحصان في الجدارية

أما الفاصل الأخير فيصور حصاناً في حالة الأسر إشارة إلى نفي قادة الثورة إلى منطقة الأزرق ووادي السرحان في شرق الأردن، حيث استمر النفي إلى عام 1937 وهكذا تكون الجدارية قد رصدت مرحلة النضال العسكري، حيث بدأت مرحلة أخرى من النضال السياسي لنيل الاستقلال ويشار إليه بالعلم السوري الجديد المختلف عن العلم العربي.

هلا تحدثنا عن الجانب الفني والتقنيات التي اتبعت في إنجاز هذا العمل؟
في الجانب الفني استخدمت عنصر التجريد الهندسي كأرضية لحمل الأحداث، فاستخدمت الدائرة والعناصر الحلزونية للإشارة إلى الاستمرارية إضافة إلى الشكل المثلث، هذا الرمز الهام في الثقافة السورية، إضافة لبعض الإشكال الزخرفية بالفواصل والتي أهدف من خلالها الإشارة إلى ثقافة المناطق السورية عن غيرها من خلال هذه الرموز الزخرفية، وهذه الأشكال الهندسية ساعدتني على إيجاد عامل التمايز بين الأحداث ليسهم هذا في سهولة قراءة العمل.

كيف يحدثنا الفنان إدوار شهدا عن تشاركية تنفيذ هذا العمل، لا سيما مع وجود فنانين هما نبيل السمان وغسان النعنع؟
تم تنفيذ العمل من خلال عملنا كفريق متكامل حيث قسم علينا نحن الثلاثة، فانا أنجزت تصميم العمل، أما الفنان غسان النعنع فقد قام بنقل العمل إلى لوحات زيتية حيث ستعرض هذه الأعمال في الرواق المؤدي إلى الضريح، والفنان نبيل السمان قام بمتابعة تنفيذ مراحل العمل من خلال إشرافه على ورشات تنفيذ أعمال الموزاييك، كما اهتم بتجميع الوثائق وتقديم البحث التاريخي الخاص بالعمل.


ومع الفنان نبيل السمان:
كما التقى «اكتشف سورية» الفنان نبيل السمان للتعرف على دوره في إنجاز هذا العمل الوطني حيث قال:
قمت وزملائي بتأمين العديد من المصادر التاريخية المكتوبة والوثائق المختلفة التي تعنى بزمن الثورة السورية الكبرى، حيث قمنا بتقديم تصورات حول تصميم العمل وارتأينا أن يكون الفنان إدوار شهدا مصمم العمل حفاظاً على وحدة التصميم لناحية الرؤية الفنية وكنا نلتقي لنقدم رؤانا حول تطور هذه التصاميم حتى وصلت إلى ماهي عليه.

أما تحويل هذه التصاميم إلى عمل جداري فقد كان يحتاج إلى متابعة وإشراف دقيق على مراحل إنجاز وتطور العمل للحفاظ على فنيته، لا سيما وأن هذا التحويل كان يتم عبر الحجر الملون (فسيفساء)، وتتجلى صعوبة الإشراف على هكذا نوع من الأعمال في تنوع أطياف الحجر اللوني حيث يوجد على سبيل المثال أكثر من عشرين تدريجاً لونياً للأبيض، وكان من الضروري أن تأخذ الألوان مكانها، حفاظاً على التدرجات المطلوبة، وكان ذلك يقتضي متابعة دقيقة لتدرج الانحراف في التضليع في أجزاء العمل للوصول إلى رؤية صحيحة من مختلف الزوايا.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
منظر عام للجدارية في
ضريح البطل سلطان باشا الأطرش

لقد استخدم في هذا العمل أكثر من مليون ونصف من قطع الأحجار الملونة، لتشكل عملاً جدارياً بلغت مساحته 130 متراً وهو الأول من نوعه في سورية، وتأتي أهمية هذه الجدارية البانورامية المعاصرة فنياً من مادتها الممتدة في عمق الأرض والتاريخ السوري، وبطريقة تصويرها التي تعتمد العمل الدرامي المتتابع الذي يسجل بطريقة الفلاشات أهم المحطات النضالية في سورية، لتكون هذه الجدارية مكاناً تستطيع الأجيال الجديدة منه استلهام محبة الأرض ومعاني التضحية والانتماء.

الفنان غسان النعنع:
أما وقفتنا الأخيرة فكانت مع الفنان غسان النعنع لنتعرف منه على دوره في إنجاز هذه الجدارية، حيث قال:
لقد أعدت إنتاج تصميم اللوحة الجدارية بالألوان الزيتية من خلال تصوير 16 لوحة وقياس كل منها (60- 100) والتي تمثل مجموع اللوحات الأربع والفواصل الأربع، بالإضافة إلى المشاركة في تقديم التصورات في المراحل السابقة للتصميم النهائي، والإشراف على العمال في ورشة العمل أثناء تنفيذ العمل وتركيبه. وبالمقارنة بين الجدارية والأعمال الزيتية التي رسمتها ستلاحظ بعض الفوارق لجهة الأثر الشخصي والطريقة في الرسم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجد
الفقيرلله
الفقيرلله
avatar

العمر : 33

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الجمعة سبتمبر 30, 2011 10:00 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صور من الضريح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مجد
الفقيرلله
الفقيرلله
avatar

العمر : 33

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: سورية تكرم البطل سلطان باشا الأطرش   الجمعة سبتمبر 30, 2011 10:05 am

سورية تكرم البطل سلطان باشا الأطرش
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نقل جثمان سلطان باشا الأطرش إلى الضريح في النصب التذكاري للثورة السورية الكبرى

تحت رعاية السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، وبحضور السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي ممثلاً رئيس الجمهورية، وبحضور أبناء وأحفاد الفقيد والسادة وزيري الإعلام والإدارة المحلية، والسيد مالك محمد علي محافظ السويداء، والسيد أركان الشوفي أمين فرع الحزب في السويداء، وعدد من السادة أعضاء الجبهة الوطنية التقدمية، وعدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وحشد غفير من جماهير محافظة السويداء وأبناء المحافظات الأخرى، احتفل في قرية القريا بنقل رفات المجاهد المغفور له سلطان باشا الأطرش القائد العام للثورة السورية الكبرى من مدفنه المؤقت إلى الضريح المشاد ضمن النصب التذكاري الذي أقيم في قرية القريا لإحياء ذكرى الثورة السورية الكبرى وشهدائها وأبطالها.

بدايةً ألقى اللواء المتقاعد يسري بدوي رئيس رابطة المحاربين القدماء كلمةً أشار فيها إلى مناقب الفقيد البطل الذي جابه مع الثوار جيوش الفرنسيين التي اجتاحت الأرض فأذاقوها الهزيمة في معارك البطولة من الكفر إلى المزرعة وصلخد وقلعة السويداء، كما أشار اللواء بدوي إلى الدور الوطني الذي لعبه سلطان باشا الأطرش في مرحلة بعد الاستقلال حتى وفاته، ورأى بدوي في كلمته أن نقل رفات القائد العام إلى الضريح الذي سيضم تراث الثورة هو تكريم لكل من جاهد وناضل في سبيل حرية الوطن ومنعته واستقلاله.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
السلطان باشا الأطرش
القائد العام للثورة السورية الكبرى

ثم ألقى المهندس ثائر منصور الأطرش كلمة أبناء وأحفاد القائد العام للثورة السورية الكبرى، فاستعرض في كلمته محطات من مسيرة حياة جده منذ الولادة في القريا عام 1889 ثم التحاقه بقوات الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين ورفعه أول علم عربي في سماء دمشق، ثم مقاومته الاحتلال الفرنسي وخوضه المعارك الملحمية ضده حتى الاستقلال، كما أشار الأطرش إلى مناقبية الفقيد برفضه المناصب والإغراءات المادية التي قدمت له وتفضيله الحياة منفياً في الصحراء مدة عشر سنوات ثم عودته إلى البلاد بعد معاهدة 1936، واستطرد الأطرش مستعرضاً حياة سلطان باشا الأطرش بعد الاستقلال ورفضه المناصب التي عرضت عليه وتفرغه للعمل الاجتماعي ودعمه الحركات التقدمية والوحدوية، فدعم الوحدة السورية المصرية عام 1958 كما قدم الدعم للحركات التقدمية والقومية ومنها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي انضم له ولداه «منصور وناصر» وكانا من مؤسسيه في أربعينيات القرن الماضي، وفي النهاية وجه الأطرش الشكر إلى القيادة السورية ممثلة بشخص السيد الرئيس بشار الأسد لرعايته وتقديمه الدعم لإنجاز مشروع الصرح التذكاري الذي يضم تراث الثورة السورية الكبرى، ووجه الدعوة إلى كل من يملك جزءاً من هذا التراث لتقديمه ليتم وضعه في الصرح التذكاري الذي سيفتتح لاحقاً.

بدوره الدكتور محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد للحزب، ممثل السيد الرئيس، أكد في كلمته على المعاني السامية التي تجلت في الثورة السورية الكبرى وشخص قائدها سلطان باشا الأطرش الذي رفع قبل ثمانين عاماً شعار «الدين لله والوطن للجميع»، مؤكداً وعيه وتنبهه القومي والوطني منذ ذاك الزمان، كما أشاد بخيتان بمعارك وبطولات الثوار أثناء الثورة التي عمت كل مدن وقرى سورية ووحدت أبناءها من مختلف مشاربهم وانتماءاتهم تحت راية النضال ضد الاستعمار، ورفض مشاريع التقسيم الطائفي التي عملت فرنسا على فرضها بقوة الحديد والنار على أبناء شعبنا الذي قاومها بكل شجاعة ضارباً مثلاً يحتذى للعالم أجمع في الوحدة الوطنية والإيثار، كما أشاد بخيتان بالدعم الذي قدمته القيادة السورية بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد في الإسراع بتشييد الصرح التذكاري وتقديم الدعم المادي والمعنوي في المساعدة بجمع تراث هذه الثورة التي قادها سلطان باشا الأطرش ومشى خلفه أبناء الوطن من الشمال إلى الجنوب وفي الساحل والداخل مسطرين أسمى سطور المجد والتضحية في جهادهم ونضالهم ووحدتهم.

بعد كلمات الحضور التي تخللتها الهتافات والأغاني الوطنية حُمل نعش المغفور له سلطان باشا الأطرش على عربة مدفع، ثم نقلته ثلة من ضباط الجيش العربي السوري على أكتافها على وقع الموسيقى العسكرية التي عزفتها فرقة من الجيش العربي السوري، ثم ووري الجثمان الثرى بحضور آل الفقيد ومشايخ طائفة الموحدين المسلمين «الدروز» ورجال دين مسلمين ومسيحيين.

بدوره الشيخ أحمد الهجري شيخ عقل طائفة الموحدين المسلمين الدروز يقول لـ«اكتشف سورية»: هذا يوم وطني ينقل فيه رفات القائد الكبير سلطان باشا الأطرش إلى الضريح المخصص له، ويجب علينا أن نساهم كأحفاد وأبناء الثوار الأمجاد بجمع تراث هذه الثورة التي سطر فيها أبناء سورية ملاحم يشهد لها التاريخ.



من جهته الأستاذ عبد الله الأطرش عضو مجلس الشعب وفي تصريح لـ«اكتشف سورية» يقول: هذا اليوم يوم عظيم إذ يكتمل فيه مشروع الصرح التذكاري للثورة السورية الكبرى وتضم رفات القائد العام لجيوش الثورة سلطان باشا الأطرش إلى المدفن الذي جهز لهذا الغرض برعاية كريمة من السيد الرئيس الذي دعم إنجاز هذا المشروع حتى لحظاته الأخيرة.

هذا وكانت الحشود التي غص بها المكان انتقلت إلى أسطح البيوت المجاورة وهي تنشد وتغني الأغاني الوطنية طيلة فترة الحفل وتتغنى ببطولات الثورة السورية الكبرى وبطولات الشعب السوري من معركة المزرعة حتى حرب تشرين.

من الجدير بالذكر أن الصرح التذكاري الذي يضم ضريح القائد العام لجيوش الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش ويضم قاعة محاضرات ومتحف لتراث الثورة ومدرج كبير شُيد للاحتفالات وسيتم افتتاحه في السابع عشر من نيسان القادم بمناسبة عيد الجلاء وهو ممتد على مساحة 6300متر مربع.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جلنار
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الجمعة سبتمبر 30, 2011 10:57 am

رحمك الله ايها البطل
انت كنت منارة للاعمال البطولية ورمز من رموز الباسلة والتضحية
رحمك الله
ونفتخر بك دوما


مشكور مجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فدى التوحيد
داعم للموقع
داعم للموقع
avatar

العمر : 37

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الجمعة سبتمبر 30, 2011 11:19 am

قف في القريا خاشعاً وجلَّ.............. وقل السماء سحبها اشتعل

هولاً تلاطم موجهُ وطغى............... كتل الجلاء قد زحفت كتل

إن الجلاء وأهله رحلوا ................. وأبو الجلاء اليوم قدر رحل

من قاسيون أطل يا وطني ................ فأرى الدروز أبصروا الجبل

فأرى عمائمهم وعزتهم ...................شعت فخاراً يبهر الأزل

هذه المرثية للشاعر فيصل بليبل إن لم تخونني الذاكرة



رحم الله سلطاننا
ويا ليت كل سوري آبيّ
يقرأ ويعمل بوصيته الآن ........



مشكور خي مجد
والله يعطيك العافية




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    السبت أكتوبر 01, 2011 1:23 pm

الله يعطيك الف الف عافية على هالمجهود الكبير اخ مجد والحقيقة سلطان باشا الاطرش هي الشخصية الشهرية الدائمة شكراً اخي مجد تقبل مروري ابو يوسف جمال عماد 1/10/2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشقة السويداء
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 45

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 1:30 am

مجد مشكور للقسم الجديد
الذي يسمح لنا عن معرفة الشخصية كاملة
وننتظر الشخصية للشهر الثاني ان نتعرف عليها
ورحمة الله على المغفور له سلطان باشا الاطرش

تحياتي
عاشقة السويداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة الجبل
تميز وتواصل
تميز وتواصل
avatar

العمر : 32

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الأربعاء أكتوبر 05, 2011 5:46 am

مشكور خيي مجد

معلومات جدا قيمة

والله يديم عز بني معروف

ننتظر المزيد

تسلم يداك على ما كتبت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نزيه العطالله
الشخصيات الهامة
الشخصيات الهامة
avatar

العمر : 58

معلوماتك ألك
نوافذ شخصية نوافذ شخصية :

مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الجمعة أكتوبر 07, 2011 11:15 am

ا لأ خ ا لو في ابو شها ب

اسعد الله اوقاتك بكل خير

ليس بغريب عليك حسن الأ ختيا ر لأ نك للطا ئفه أ بن با ر وكل الموا قف التي لمسنا ها

تثبت ذلك رحم الله عطوفة ا لبا شا وكل شهدا ئنا الذين ظحوا با لغا لي وا لنفيس لنعيش

أ حر ارا وهو شخصية اليوم وا لشهر وا لعا م وا لقر ن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: شخصية الشهر    الجمعة أكتوبر 07, 2011 3:18 pm



اليك حيث ترقد ... مرسومـــاً با لـــغـــا ر


و يـــســطـــــع أ ســــمــــــك ... كا شـــــــــمـــــــس بــلا دي


ليسألو سيفك المرهف

ليسا لو عبا ئتك المثقبة برصاص المستعمرين

ليسألو عمامتك المغبرة ابداً بالمعارك

ليسالو الامهات والصبايا والرجال ..

ليسألو قسمات وجهك التي تختصر تضاريس وهموم بلادي

ليسألو الصخور البركانية والكروم والسفوح ..

ليسالو جبال الأرض وبنادق العالم , لحظتها يعرفون

آ ي جــــبـــل شــــــــــــــــــــــــا مخ أنــــــــــت .. وآ ي قــــــــــــا ئــــــــــــــــــــد عـــــــــــــــــــظــــــــــــيــــــــم أ نـــــــــــــــــــــت

و أ ي مــــنــــــــــــــــــــــــــــــا ضـــــــل أ نــــــــــــــــــت



مشكور اخ مجد على هذا الموضوع الرائع

وعلى هذه الشخصية الخالدة


تحياتي وتقديري

نور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شخصية الشهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الأجاويد :: ساحات من هذا الوطن :: 
ذاكرة تاريخ
-
انتقل الى: